شعبيات حضرمية :

شعبيات حضرمية :

( العلمة ) 
بضم العين وسكون اللام

أو ( الكتاب ) بتشديد التاء 
في الماضي قبل ان نلتحق طلابا بالمدرسة كان علينا أولا الالتحاق ( بالعلمة ) .  وذلك للتهيؤ لدخول المدرسة حيث كانت ( العلمة ) بمثابة الروضة في الوقت الحاضر .
وفي العلمة يقوم ( المعلم ) وهو في الغالب ( أحد المشايخ أو امام المسجد ) بتعليم الأطفال مبادئ القراءة والكتابة وبعض سور القرآن القصيرة . وشيء من دروس الفقه كالوضوء والصلاة وغيرها من الدروس الدينية الاخرى والتي تتناسب مع سننا في تلك المرحلة من أعمارنا .
وكانت تلك المرحلة من أجمل مراحل حياة الطفل خاصة في الأرياف والقرى
اذ كنا نتجمع من حارات القرية في بيت المعلم منذ الصباح الباكر حتى قرب آذان الظهر ويقوم المعلم بتعليمنا مقابل أجر زهيد ندفعه له اسبوعيا كل يوم خميس . نسميه ( خميس المعلم )
وفي العلمة لا يتم التقيد بالزي فكل يلبس حسب مزاجه وكذلك ليس هناك برنامج للحصص وانما تتم الدروس حسب  ظروف المعلم . 
ويكون المعلم ذا شخصية صارمة في تعامله مع التلاميذ فكان يعاقب على كل صغيرة وكبيرة اذ لم تفارق العصا يده طيلة اليوم 
هذه بعض الذكريات التي عشناها في تلك الفترة من حياتنا قبل ان نلتحق بالمدرسة وكانت من أجمل الذكريات بالرغم من بعض المواقف الحرجة أحيانا  أو التعرض للعقوبة في أحيان أخرى .
رحم الله شيوخنا الذين تولوا تعليمنا في تلك الفترة وجزاهم الله عنا خيرا
وجعل ذلك في ميزان أعمالهم .

مع تحيات :
أبو عبد الله
محمد عبدالله بن عميران
الكاتب : مقال
مقال

إرسال تعليق